الجمعة، 21 أوت 2026
The Daily Tunis

Local News, Tunis. Every Day.

Multiple Sources. Transparent Technology.

wellness

إزالة السُّمية الرقمية: أوقات خالية من الهاتف تُحدث فارقاً حقيقياً

يقضي التونسيون ما يقارب خمس ساعات يومياً على هواتفهم، وإليك كيف تُساعد أوقات الابتعاد المنظّم عن الشاشات الناس على استعادة صحتهم النفسية.

بقلم Tunis Wellness Desk · نُشر في 25 جويلية 2026

استمع عبر العربية · 7 د

كيف أعددنا هذا التقرير

This article was written by AI and was not reviewed by a journalist before publishing. The Daily Tunis is part of The Daily Network and follows our reasonable editorial care. No sources are linked on this page, so its claims cannot be independently checked here.

بات متوسط البالغ التونسي يتناول هاتفه الذكي أكثر من 80 مرة يومياً، وفق بيانات 2025 الصادرة عن المعهد الوطني للاتصالات. ويرتفع هذا الرقم بشكل لافت في الفئة العمرية بين 18 و34 عاماً المقيمة في الأحياء الحضرية المكتظة كالمرسى والبحيرة 1، حيث مسح العمل عن بُعد والضغط الاجتماعي كل حدود بين الحياة الرقمية والواقع المعاش. ويقول الممارسون الصحيون في العاصمة إن الشكاوى المرتبطة بالتوتر الناجم عن الاتصال الدائم باتت أكثر المشكلات شيوعاً التي يسمعونها، متجاوزةً مشكلات التغذية والنوم على حدٍّ سواء.

والتوقيت مهم. فشهر يوليو في تونس يحمل أمسيات طويلة مشبعة بالحرارة، وتستعدات رمضان لا تزال بعيدة بأشهر، مما يجعل هذه الفترة ربما الأنسب خلال العام كله لبناء عادات جديدة قبل أن يتسارع الإيقاع مجدداً. وعلى الصعيد العالمي، نشر باحثون في معهد كارولينسكا بستوكهولم نتائج في مارس 2026 أظهرت أن البالغين الذين التزموا بـ90 دقيقة متواصلة يومياً بعيداً عن الهاتف أفادوا بانخفاض بنسبة 23 بالمئة في مستويات القلق التي يُبلّغون عنها بأنفسهم بعد ثلاثة أسابيع. تسعون دقيقة فحسب. لا خلوة صامتة، ولا إجازة رقمية لأسبوع كامل. مجرد ساعة ونصف.

بيد أن التحدي الحقيقي هو أن النوايا نادراً ما تصمد أمام أول إشعار يطالعك على شاشتك.

كيف يُرسّخ سكان تونس هذه العادة

في دار نوفل، مركز رفاه مجتمعي يتربّع داخل منزل مدينة عتيق مُرمَّم في شارع سيدي بن عروس، ينظّم المشرفون جلسات صباحية كل أحد خالية من الهواتف منذ يناير 2026. يدفع المشاركون 25 ديناراً مقابل جلسة مدتها ساعتان تجمع بين تمارين التنفس والكتابة الاسترشادية، ولا يُسمح بإدخال أي جهاز إلكتروني عبر الباب الخشبي. ويقول المنظمون إن الحضور قفز من 12 شخصاً في الجلسة إلى ما يزيد باستمرار على 40 شخصاً بحلول يونيو.

وفي شمال العاصمة، أدرج فضاء «إيسباس بيان-إيتر» في شارع الحرية بالعنصر نموذجاً مشابهاً ضمن برنامج اليوغا المسائي كل خميس، إذ يُخصَّص الوقت قبل الحصة وبعدها بساعة منطقةً خاليةً من الشاشات تمتد حتى مقهى الفناء الصغير الملحق بالمبنى. والفكرة، وفق اللافتات المعلّقة في المكان، هي جعل الانتقال تدريجياً لا مفاجئاً؛ فالهاتف يوضع في سلة عند الباب، لا في درج المنزل حيث يتمكّن القلق من فراغك طوال المساء.

يعكس كلا النهجين ما يُسمّيه باحثو الضغط النفسي «نوايا التطبيق»، أي ربط السلوك الجديد بمكان محدد وزمن بعينه بدلاً من الاتكاء على الإرادة وحدها. وتوزّع الجمعية التونسية لعلم النفس الإيجابي، ومقرها مدينة الخضراء، منذ أبريل 2026 ورقة عمل مجانية باللغة العربية تُرشد المستخدمين عبر أربع خطوات لتصميم أوقاتهم الخاصة الخالية من الهاتف: اختيار وقت محفّز، وتحديد مكان مادي، وإخبار شخص آخر بذلك، ثم إضافة هامش عشر دقائق من الجانبين حتى لا يكون الانتقال مربكاً.

الآليات العملية لساعة خالية من الهاتف

ابدأ بخطوات صغيرة. فالالتزام بـ60 دقيقة خالية من الهاتف مباشرة بعد العشاء أيسر تحقيقاً بكثير من التعهد المبهم بـ«تقليل استخدام الهاتف». وقد صنّف مؤشر الرفاه الرقمي العالمي 2025 تونس في المرتبة 38 من أصل 60 دولة شملها الاستطلاع في مجال عادات تحديد الحدود الرقمية، متأخرةً عن المغرب ومصر، مما يدل على أن المنظومة الثقافية الداعمة لهذا النوع من الانفصال المتعمّد لا تزال في طور البناء.

يستحق وضع الشاشة على التدرج الرمادي المحاولةَ أولاً إذا بدت ساعة كاملة بدون هاتف أمراً عسيراً. فتحويل شاشة الهاتف إلى الأسود والأبيض يُقلّص الجاذبية الدوبامينية لأيقونات التطبيقات الملوّنة، ولا يستغرق تفعيله سوى نحو أربع ثوانٍ من إعدادات iOS أو أندرويد. ويُفيد عدد من المشاركين في دار نوفل باستخدامه جسراً للوصول قبل الالتزام الكامل بفترات بلا هاتف.

إن كنت تعمل من المنزل في مناطق مثل برج السدرية أو المنزه وهاتفك يُغني عن مكتبك، فمشكلة الحدود هنا هيكلية بطبيعتها. فتخصيص غرفة واحدة في المنزل كمنطقة خالية من الأجهزة، سواء كانت غرفة النوم أو الشرفة أو طاولة المطبخ، يُولّد المحفّز المكاني الذي يُرسّخ العادة أسرع من أي تطبيق لتتبع وقت الشاشة. وورقة عمل الجمعية التونسية لعلم النفس الإيجابي المجانية متاحة مباشرةً في مقرها بمدينة الخضراء، ويُنصح باقتناؤها قبل أن يبلغ الصيف ذروته ويستبدّ الإغراء بالتمرير اللانهائي في أمسيات الحر الطويلة. أما للتعامل مع القلق المستمر المرتبط باستخدام الشاشات، فلا يزال التواصل مع متخصص معتمد في الصحة النفسية بتونس الخطوة الأولى الأجدى والأكثر موثوقية.

نسخة تجريبية · بمساعدة الذكاء الاصطناعي · إشراف بشري

غرفة أخبارك. تصنعها أنت.

The Daily Tunis في مرحلة تجريبية. قد يساعد الذكاء الاصطناعي في البحث والتلخيص والصياغة. تُقيّم فحوصات آلية المصادر والدقة والمخاطر التحريرية قبل النشر، ويُحتجز المحتوى الحساس للمراجعة البشرية. لاحظت خطأً، أو تريد منا تغطية موضوع ما؟ أخبرنا. ملاحظاتك اختيارية تماماً وتساعد في تحديد ما ننشره لاحقاً.