الجمعة، 21 أوت 2026
The Daily Tunis

Local News, Tunis. Every Day.

Multiple Sources. Transparent Technology.

wellness

وقت الشاشات والنوم: ماذا تقول الأبحاث فعلاً؟

هاتفك على الأرجح يُفسد نومك، لكن الحقيقة العلمية أكثر تعقيداً مما تظن، وأكثر قابلية للحل أيضاً.

بقلم Tunis Wellness Desk · نُشر في 3 جويلية 2026

كيف أعددنا هذا التقرير

This article was written by AI and was not reviewed by a journalist before publishing. The Daily Tunis is part of The Daily Network and follows our reasonable editorial care. No sources are linked on this page, so its claims cannot be independently checked here.

لا ينام سكان تونس العاصمة سوى 6.4 ساعات في الليلة الواحدة في المتوسط، أي بنقص يقارب ساعة كاملة عن الحد الأدنى الموصى به من منظمة الصحة العالمية، والذي يتراوح بين سبع ساعات وتسع. وهذا الفارق ليس مجرد صدفة؛ إذ يتزايد إجماع باحثي النوم على أن المتهم الأول والأكثر وضوحاً هو الشاشة الصغيرة التي تحتل مكانة ثابتة على كل طاولة سرير: شاشة الهاتف الذكي.

والتوقيت هنا أساسي. فقد أعادت أبحاث حديثة نُشرت هذا العام حول هرمون الميلاتونين إشعال نقاش واسع حول الكيفية التي يُعطّل بها التعرض للضوء الاصطناعي هذا الهرمون المسؤول عن إعطاء الدماغ إشارة الاسترخاء والنوم، ولا سيما الضوء الأزرق قصير الموجة المنبعث من الهواتف والأجهزة اللوحية. هذا التعطيل يؤخر الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، ويُقلّص مراحل النوم العميق، ويجعل الشخص يستيقظ مرهقاً في الصباح حتى وإن بدا وكأنه أمضى ليلة نوم كاملة. وفي مدينة كتونس، حيث تدفع حرارة الصيف مواعيد السهر الاجتماعي إلى ما بعد العاشرة ليلاً، وتبقى المقاهي على امتداد شارع الحبيب بورقيبة مكتظة حتى منتصف الليل، تُفاقم عادات الشاشة في وقت متأخر من الليل ضيق وقت النوم المتاح أصلاً.

ماذا تقول الأبحاث فعلاً؟

الخلاصة الجوهرية ليست جديدة، لكن التفاصيل تزداد دقة مع مرور الوقت. فقد جمع تحليل شامل نُشر عام 2023 في مجلة Sleep Medicine Reviews بيانات من 73 دراسة، وخلص إلى أن كل ساعة إضافية أمام الشاشات مساءً ترتبط بتأخر وقت النوم بمقدار 14 دقيقة، وبتراجع ملحوظ في جودة نوم حركة العين السريعة. وعند المراهقين، يتضاعف هذا الأثر تقريباً. والآلية واضحة: الأمواج الضوئية الزرقاء بين 450 و490 نانومتراً تكبح إفراز الميلاتونين بنسبة تصل إلى 85 بالمئة، ولمدة تمتد حتى ثلاث ساعات بعد انتهاء التعرض للضوء.

غير أن المحتوى الذي يُشاهده المستخدم لا يقل أهمية عن الضوء ذاته. فالشخص الذي يقرأ كتاباً إلكترونياً ثابت الصفحات بإضاءة دافئة يختلف وضعه اختلافاً جوهرياً عمّن يتصفح مقاطع الفيديو القصيرة على أقصى درجات السطوع. فالإثارة النفسية، والمتابعة المتسارعة للمحتوى الجديد، والمقارنة الاجتماعية، والإشعارات غير الموقوفة، كل ذلك يُبقي مستويات هرمون التوتر الكورتيزول مرتفعة بمعزل عن أي تأثير ضوئي. وهكذا يمكن لشخصين يحملان الجهاز نفسه أن يخرجا بنتائج فسيولوجية متباينة تماماً، بحسب ما يفعلانه عليه.

يتابع باحثو معهد باستور تونس، الذي يضم وحدة نشطة للتثقيف الصحي العام في حرمه الجامعي في شارع الكولونيل هادي شاكر، بيانات جودة النوم لدى الموظفين العاملين في منطقة تونس الكبرى منذ عام 2024، وذلك ضمن برنامج أشمل لرصد الأمراض غير المعدية. وقد كشفت أرقام أولية عُرضت في ندوة صحية نُظّمت في مارس 2026 بمرسى أن 58 بالمئة من المشاركين أفادوا بصعوبة في الاستغراق في النوم ثلاث ليالٍ أو أكثر في الأسبوع، فيما أشار أكثر من نصف هذه الفئة إلى استخدام الهاتف في وقت متأخر من الليل بوصفه عاملاً مساهماً في ذلك.

ما الذي يمكنك فعله فعلاً؟

النصائح التي تصمد أمام التدقيق العلمي أكثر تحديداً من مجرد حظر شامل للهواتف. فالتوقف الكامل عن الشاشات قبل 90 دقيقة من النوم هو التدخل الأكثر ثباتاً في الأدبيات البحثية، إذ يُتيح وقتاً كافياً لاستعادة مستويات الميلاتونين قبل أن يحتاج الجسم إلى الاستفادة منها. ويُفيد تفعيل وضع الألوان الدافئة على الأجهزة، لكن الأبحاث تشير إلى أن تغيير السلوك أهم من استخدام الفلتر. ووضع الهاتف في غرفة أخرى يتفوق عملياً على كل الإعدادات البرمجية.

بدأ عدد من ممارسي الرعاية الصحية الشاملة في منطقة المنزه 6 بإدراج ما يُسمونه "الانسحاب الرقمي المنظم" ضمن برامجهم، ويتضمن ذلك تخفيف سطوع الإضاءة على جميع الأجهزة اعتباراً من التاسعة مساءً، واستبدال تصفح المنصات الاجتماعية بمحتوى صوتي أو مقروء خفيف الإثارة، والحفاظ على غرفة النوم خالية تماماً من الشاشات. ويستلهم هذا النهج من العلاج المعرفي السلوكي للأرق، المعروف اختصاراً بـ CBT-I، والذي تُصنّفه الجمعية الأوروبية لأبحاث النوم حالياً باعتباره العلاج الأول للأرق المزمن، متقدماً على الأدوية.

بدأت جمعية "بيان دورمير تونيزي" المتخصصة في النوم الصحي، والتي تنظم ورشات شهرية في المركز الثقافي الدولي بالحمامات، في يناير 2026 تقديم برنامج مجاني من ست جلسات حول الوعي بصحة النوم. وقد باتت المقاعد المتاحة في الدفعة الأولى من أكتوبر تُوشك على الامتلاء، فيما لا يزال باب التسجيل مفتوحاً عبر بوابتهم الإلكترونية.

لا يستوجب ذلك كله التخلي عن هاتفك، بل يستوجب الانتباه إلى متى وكيف تستخدمه في الساعتين السابقتين للنوم. والأدلة العلمية في هذه النقطة راسخة بما يكفي ليعتبرها معظم أطباء النوم مسألة محسومة. أما التحدي الأصعب فهو تحدٍّ سلوكي لا بيولوجي، وهو في متناول الجميع. استشر طبيبك العام أو أحد المختصين في طب النوم إذا كانت صعوبات النوم المستمرة تؤثر على أدائك اليومي.

نسخة تجريبية · بمساعدة الذكاء الاصطناعي · إشراف بشري

غرفة أخبارك. تصنعها أنت.

The Daily Tunis في مرحلة تجريبية. قد يساعد الذكاء الاصطناعي في البحث والتلخيص والصياغة. تُقيّم فحوصات آلية المصادر والدقة والمخاطر التحريرية قبل النشر، ويُحتجز المحتوى الحساس للمراجعة البشرية. لاحظت خطأً، أو تريد منا تغطية موضوع ما؟ أخبرنا. ملاحظاتك اختيارية تماماً وتساعد في تحديد ما ننشره لاحقاً.