things-to-do
سيدي بو سعيد: القرية الزرقاء والبيضاء المطلة على خليج تونس
تُعدّ هذه البلدة الجبلية الواقعة على الحافة الشمالية للعاصمة الكبرى من أكثر المواقع تصويراً في البلاد. إليك كيف تستمتع بها على أكمل وجه.
استمع عبر العربية · 3 د
كيف أعددنا هذا التقرير
تتربّع سيدي بو سعيد على قمة منحدر صخري يُشرف على خليج تونس، وهي من أبرز الوجهات التونسية وأكثرها تميزاً، تشتهر ببيوتها المطلية بالجير الأبيض وأبوابها الزرقاء وأزقّتها المرصوفة بالحجارة. وبحكم موقعها ضمن تونس الكبرى وسهولة الوصول إليها من قلب العاصمة، فهي وجهة مثالية لقضاء نصف يوم بعيداً عن صخب المدينة.
منحت الألوان الزرقاء والبيضاء المميزة للقرية سحراً استقطب الفنانين والمسافرين لأكثر من قرن، ويبلغ هذا السحر ذروته في ضوء أواخر العصر. يتسلق الشارع الرئيسي بلطف مروراً بمحلات الحرف اليدوية والمقاهي نحو نقاط الإطلال التي تكشف عن المارينا والبحر، ويكمن جزء كبير من متعة الزيارة في التجوال العفوي بين الأزقة الضيقة والتأمل في الأبواب والمشربيات الحديدية المزخرفة.
تحتل ثقافة المقاهي مكانة محورية في تجربة زيارة القرية. إذ تُمثّل مقاهيها العريقة مكاناً تقليدياً للاسترخاء على كأس من الشاي بالنعناع، وتحظى تراساتها بإقبال واسع لما توفره من إطلالات بانورامية على الخليج. ولأن سيدي بو سعيد قرية صغيرة المساحة، فمن السهل الجمع بين جولة مشي ممتعة وراحة طويلة هادئة في أحد هذه الأماكن.
الوصول إلى القرية ميسور عبر قطار الضاحية الخفيف TGM المنطلق من وسط تونس، والذي يمرّ أيضاً بالمواقع الأثرية في قرطاج، ما يجعل كثيراً من الزوار يجمعون بين الوجهتين في رحلة واحدة. يُنصح بارتداء حذاء مريح لاجتياز الأزقة المنحدرة والمرصوفة، وتوقّع أن تكون القرية في أوج ازدحامها خلال عطل نهاية الأسبوع وفي ساعات النهار الأكثر اعتدالاً.
سيدي بو سعيد مدينة حيّة يقطنها أهلها وليست متحفاً مفتوحاً، لذا احرص على احترام خصوصية السكان عند تصوير المنازل والتزم بالأماكن العامة. في زيارتك الأولى، خصّص ساعتين للصعود إلى نقاط الإطلال والتجوال بين أكشاك الحرف اليدوية، ثم اجلس مرتاحاً لتحتسي مشروبك أمام هذا المشهد الساحر، وستدرك حينها لماذا ظلّت هذه القرية تسرق قلوب زائريها جيلاً بعد جيل.