الجمعة، 21 أوت 2026
The Daily Tunis

Local News, Tunis. Every Day.

Multiple Sources. Transparent Technology.

property

آمال خفض الفائدة تعيد رسم خريطة المشترين والبائعين في تونس العاصمة

مع ترقّب خفض البنك المركزي التونسي لتكاليف الاقتراض قبل نهاية العام، يعيد المشترون حساباتهم، والبائعون باتوا يشعرون بتداعيات ذلك.

بقلم Tunis Property Desk · نُشر في 25 جويلية 2026

استمع عبر العربية · 7 د

كيف أعددنا هذا التقرير

This article was written by AI from the linked sources and was not reviewed by a journalist before publishing. The Daily Tunis is part of The Daily Network and follows our reasonable editorial care.

Daily Network finance briefing tile, illustration, not a photograph
Daily Network finance briefing tile, illustration, not a photograph

تبدّل المزاج العام بشكل لافت في مكاتب العقارات بتونس العاصمة هذا الصيف. فالوكلاء العاملون في المنطقة الممتدة من ضفاف البحيرة إلى العمارات القديمة في المرسى يلاحظون ترددًا جديدًا لدى المشترين الذين كانوا، قبل ستة أشهر، يوقّعون العقود بلا إبطاء. إنهم ينتظرون، ليس شكًّا في السوق، بل نتيجة حسابات دقيقة: فإذا خفّض البنك المركزي التونسي سعر الفائدة المرجعي البالغ حاليًا 8 بالمئة، عقب دورة تشديد نقدي انطلقت في 2022، فإن أقساط قرض عقاري لشراء شقة بـ400 ألف دينار قد تنخفض بهامش ملموس. وبات هذا الحساب حاضرًا في كل نقاش جدي بين المشترين.

يكتسب هذا الأمر أهمية بالغة لأن الدورة العقارية في تونس بلغت نقطة تحوّل. فقد تراجع التضخم عن ذروته التي ناهزت 10.4 بالمئة في أواخر 2023، وأشار البنك المركزي في بيانه للسياسة النقدية الصادر في مايو 2026 إلى أن توجّه أسعار الفائدة سيُراجَع في ضوء استقرار أسعار المستهلكين. هذه الصياغة الحذرة، المشفوعة بالتحفظات لكن ذات دلالة واضحة، كانت كافية لإحداث تحوّل في سلوك المشترين من الفئة المتوسطة الذين يعتمدون على التمويل البنكي. أما الشريحة الميسورة التي تدفع نقدًا وتتمركز حول الفيلات الفارهة في سيدي بوسعيد والأبراج الحديثة على الضفة الشمالية للبحيرة، فإن حديث الفائدة لا يعنيها كثيرًا. غير أنه يمثّل كل شيء بالنسبة لغالبية المشترين الفعليين في السوق.

الأحياء العالقة في دوامة الانتظار

يتجلى الأثر الأوضح في السوكرة والمنزه، إذ شهد الحيّان ارتفاعًا في عدد العقارات التي تمكث في السوق لأكثر من 60 يومًا، وهو الحد الذي يصفه الوسطاء المحليون بوصفه النقطة التي يبدأ عندها البائعون بتخفيض أسعارهم. ولا يُعدّ أمرًا استثنائيًا أن تجد شقة ذات غرفتين في المنزه 6، أُدرجت للبيع في أبريل 2026 بنحو 320 ألف دينار، لا تزال متاحة في مطلع يوليو. وقد شرع المطوّرون العاملون على طول طريق المرسى في تقديم حوافز تشجيعية، كتأجيل الدفعة الأولى وتسليم الوحدات مجهّزة جزئيًا، للجسر بين ما يستطيع المشترون الالتزام به الآن وما يأملون أن تتيحه شروط الرهن العقاري في الربع الأخير من العام.

وتواصل الوكالة العقارية للسكن، الهيئة الحكومية المختصة بالإسكان، إدارة برامجها للسكن الاجتماعي والميسور في الأحياء الخارجية كالتضامن ودوار هيشر، حيث يختلف تأثير سعر الفائدة. إذ يرتبط المشترون في تلك المناطق في الغالب بقروض مدعومة عبر بنك الإسكان، مما يجعل تأثير قرارات البنك المركزي يصل بصورة أبطأ. بيد أن موظفي الائتمان العقاري في فروع بنك الإسكان على شارع الحبيب بورقيبة أفادوا بارتفاع طلبات الاستفسار المبدئية عن الرهن العقاري بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة منذ مايو، مما يُشير إلى أن الرغبة، وإن لم تتحوّل بعد إلى التزام، في تصاعد مستمر.

ماذا تقول الأرقام فعلًا؟

أظهرت البيانات الإجمالية لمتتبّع السوق التونسي على بوابة موبواب العقارية أن متوسط الأسعار المعروضة في تونس الكبرى ارتفع بنحو 7 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، وهو تباطؤ ملحوظ مقارنة بوتيرة 12 بالمئة المسجّلة في 2024. ويعكس هذا التراجع في الوتيرة كلًّا من الإرهاق الشرائي والتوقف الاستراتيجي الذي يُخيّم على السوق. ويلاحظ المحللون المتابعون للقطاع أن أحجام المعاملات، بمعزل عن مستوى الأسعار، شهدت تراجعًا، إذ جاءت تسجيلات عقود التوثيق لدى المحكمة الابتدائية بتونس دون مستوياتها في الفترة ذاتها من العام الماضي.

والخلاصة العملية أن السوق تتسم بالسيولة دون أن تكون في حالة نشاط. فالبائعون المضطرون للبيع يخفّضون أسعارهم، والمتحملون للانتظار يتمسكون بها. في حين يُعدّ المشترون جداول حسابية وفق سيناريوهين: الأول مع بقاء الفائدة على حالها، والثاني مع خفضها بمقدار 75 أو 100 نقطة أساس بحلول ديسمبر. والفجوة بين السيناريوهين على قرض عقاري مدته 25 عامًا بقيمة 350 ألف دينار تبلغ نحو 180 إلى 220 دينارًا شهريًا، وهو مبلغ حقيقي لأسرة يتراوح دخلها الشهري بين 3000 و5000 دينار.

والنصيحة العملية للمشترين، وإن كانت غير مريحة، واضحة: إن وجدت عقارًا بسعر تفاوضي اليوم، فإن ما توفّره من خلال هذا التفاوض قد يفوق أي مكسب شهري محتمل من انخفاض الفائدة مستقبلًا، لا سيما إذا تأخّر البنك المركزي في اتخاذ قراره أو جاء أكثر تحفظًا مما تتوقعه الأسواق. أما البائعون، فالدرس الذي ينبغي استخلاصه هو أن المغالاة في الأسعار خلال يوليو 2026 ستُكلّفهم الوقت. فالمشترون موجودون، والنية جدية، لكن القلم يبقى في الجيب ريثما تصبح الأرقام منطقية.

هذا المقال للأغراض الإعلامية العامة فحسب، ولا يُعدّ نصيحة مالية أو استثمارية شخصية. يُرجى مراعاة ظروفك الخاصة واستشارة مختص مرخّص قبل اتخاذ أي قرارات مالية.

References Sourced but Not Limited to:

نسخة تجريبية · بمساعدة الذكاء الاصطناعي · إشراف بشري

غرفة أخبارك. تصنعها أنت.

The Daily Tunis في مرحلة تجريبية. قد يساعد الذكاء الاصطناعي في البحث والتلخيص والصياغة. تُقيّم فحوصات آلية المصادر والدقة والمخاطر التحريرية قبل النشر، ويُحتجز المحتوى الحساس للمراجعة البشرية. لاحظت خطأً، أو تريد منا تغطية موضوع ما؟ أخبرنا. ملاحظاتك اختيارية تماماً وتساعد في تحديد ما ننشره لاحقاً.