الجمعة، 21 أوت 2026
The Daily Tunis

Local News, Tunis. Every Day.

Multiple Sources. Transparent Technology.

property

برج من 28 طابقاً يشقّ طريقه نحو السماء في ضفاف البحيرة... ماذا يعني ذلك لسوق العقارات في تونس؟

مشروع سكني ضخم في أحد أكثر أحياء العاصمة طلباً يُجبر المشترين والمستأجرين والمستثمرين على إعادة حساباتهم.

بقلم Tunis Property Desk · نُشر في 25 جويلية 2026

استمع عبر العربية · 7 د

كيف أعددنا هذا التقرير

This article was written by AI and was not reviewed by a journalist before publishing. The Daily Tunis is part of The Daily Network and follows our reasonable editorial care. No sources are linked on this page, so its claims cannot be independently checked here.

Charming Tunisian Balcony Overlooking the Sea
Charming Tunisian Balcony Overlooking the Sea. Photo by Memory Lane / Pexels

انطلقت أشغال البناء رسمياً لبرج سكني من 28 طابقاً على شارع الحبيب بوقطفة في ضفاف البحيرة 2، وفق وثائق التخطيط المودعة لدى بلدية تونس في أواخر يونيو 2026. يتولى تطوير المشروع تكتل عقاري خاص بموجب رخصة أقرّتها الوكالة العقارية للسكن، ويُتوقع أن يضمّ نحو 186 شقة تتوزع بين الاستوديو وشقق الغرفتين وشقق الثلاث غرف، على أن يكتمل المشروع في الربع الرابع من عام 2028.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في ظل ظروف راهنة بالغة الدقة؛ إذ قضت تونس ما يقارب ثلاث سنوات في استيعاب تداعيات بيئة ائتمانية متشددة، وتقلّص الإقراض العقاري، وتراجع قدرة شريحة واسعة من المشترين على ولوج الأحياء الراسخة. في هذا السياق، يُعدّ برج بهذا الحجم في ضفاف البحيرة 2، الحي الذي استقطب الجزء الأكبر من النشاط التجاري والدبلوماسي الراقي في العاصمة منذ مطلع الألفية الثالثة، إشارةً واضحة إلى استعادة المطورين ثقتهم بالسوق، حتى وإن لم تتعافَ قدرة المشترين الشرائية بالكامل.

ما يضيفه المشروع إلى سوق مثقل أصلاً

تُسجّل ضفاف البحيرة 2 حالياً بعض أعلى أسعار الطلب في العقارات السكنية على مستوى تونس الكبرى. وتُظهر العروض المرصودة عبر موقع موبواب تونس خلال النصف الأول من 2026، أن متوسط أسعار شقق الغرفتين في هذا الحي يتراوح بين 450,000 و620,000 دينار تونسي، بحسب الطابق ومستوى التشطيب. ولم يُفصح مطور البرج الجديد عن الأسعار الرسمية حتى الآن، غير أن مشاريع البناء الجديدة المماثلة في المنطقة المجاورة انطلقت بسعر يبلغ نحو 3,200 دينار للمتر المربع للوحدات العادية، مع تجاوز 4,000 دينار للطوابق العليا ذات الإطلالة على البحيرة.

يضع هذا النطاق السعري المشروعَ بثبات في شريحة تتوفر فيها طلبات شراء لكنها تسير ببطء. ويتمثل المشترون في هذا المستوى عادةً في أبناء الجالية التونسية في الخارج والإطارات العليا في القطاع الخاص، فضلاً عن فئة أصغر من المقيمين الأجانب العاملين في السفارات أو الشركات متعددة الجنسيات المتمركزة على طول شارع البورصة وشارع بحيرة بيوا. ويتسم نشاط البيع على الخارطة في ضفاف البحيرة 2 تاريخياً بالتواضع خلال الاثني عشر شهراً الأولى من إطلاق المشروع، قبل أن يتسارع بمجرد أن تصبح الأشغال الهيكلية مرئية للعيان، وهو نمط أثبت نجاعته لصالح المطورين في مشاريع مشابهة على محور حدائق قرطاج بين عامي 2022 و2023.

ولا يعمل المشروع في فراغ؛ فقد أقرّت شركة تهيئة بحيرة تونس، المشرفة على تخطيط استخدامات الأراضي في منطقة البحيرة، مطلع عام 2024، مراجعة لتوجيهات الارتفاع في ممرٍّ محدد على شارع بوقطفة، ما أتاح لأول مرة تشييد أبراج تتجاوز عشرين طابقاً في تلك المنطقة الصغيرة. ويعدّ المشروع الحالي أول من يستثمر هذا التعديل، مما يعني أنه لن يكون الأخير على الأرجح.

التأثيرات على الأحياء المجاورة

بات المطورون والوكلاء العقاريون يرصدون عن كثب انعكاسات إطلاق هذا البرج على الأسواق المجاورة. فقد شهدت كل من المنزه 6، التي تبعد نحو ثمانية كيلومترات غرباً على امتداد الطريق السريع الحضري، والشوارع السكنية الراسخة المحيطة بشارع خير الدين باشا في المرسى، ضغطاً تدريجياً على الأسعار خلال الثمانية عشر شهراً الماضية، مع تحوّل المشترين العاجزين عن تحمّل أسعار ضفاف البحيرة 2 نحو البحث خارجها. وقد يُعجّل الدفع المستدام لإنشاء مباني جديدة في ضفاف البحيرة 2 من وتيرة هذا النزوح، أو على النقيض، قد يُعيد جذب الطلب الاستثماري بعيداً عن تلك المناطق الثانوية، إذا أثبتت شروط الدفع بالتقسيط للبرج مرونةً كافية.

وأشارت الغرفة الوطنية للمنعشين العقاريين علناً، دون إيراد أرقام محددة، إلى أن نسبة مشاريع السكن المطروحة بجداول دفع مجزّأة مرتبطة بمراحل البناء قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ عام 2023. ومن المتوقع أن يعتمد برج بوقطفة هذا النموذج ذاته، بنظام دفعة أولى تبلغ 30 بالمئة وأقساط فصلية مرتبطة بمراحل بناء موثقة، وإن كانت الشروط التجارية الرسمية لم تُعلن بعد.

بالنسبة للمشترين الذين يبحثون فعلياً في تونس الآن، فإن الحساب العملي واضح: إن كانت ميزانيتك تتراوح بين 380,000 و500,000 دينار، فلن يكون هذا المشروع نقطة دخولك، لكن إطلاقه سيُشكّل ضغطاً تصاعدياً خفيفاً على عقارات إعادة البيع في ضفاف البحيرة 1 والمنزه 9، مع لجوء البائعين إلى الاسترشاد بأسعار المشاريع الجديدة. تابع حفل الإطلاق الرسمي المنتظر قبل نهاية يوليو 2026 للاطلاع على قائمة الأسعار ومخططات الشقق، إذ عندها فقط ستتضح للسوق الصورة الحقيقية لمدى التوافق بين طموحات المطورين وشهية المشترين في هذه الدورة.

هذا المقال للأغراض الإعلامية العامة فحسب، ولا يُعدّ نصيحة مالية أو استثمارية شخصية. يُرجى مراعاة ظروفك الخاصة واستشارة متخصص مرخص قبل اتخاذ أي قرارات مالية.

نسخة تجريبية · بمساعدة الذكاء الاصطناعي · إشراف بشري

غرفة أخبارك. تصنعها أنت.

The Daily Tunis في مرحلة تجريبية. قد يساعد الذكاء الاصطناعي في البحث والتلخيص والصياغة. تُقيّم فحوصات آلية المصادر والدقة والمخاطر التحريرية قبل النشر، ويُحتجز المحتوى الحساس للمراجعة البشرية. لاحظت خطأً، أو تريد منا تغطية موضوع ما؟ أخبرنا. ملاحظاتك اختيارية تماماً وتساعد في تحديد ما ننشره لاحقاً.