lifestyle
المرسى: ضاحية البحر حيث يقصد أبناء تونس العاصمة للاسترخاء
عند آخر محطات قطار TGM، تقدّم هذه المدينة الساحلية شاطئها وكورنيشها الممتد ومقاهيها التي تستقطب الزوار من شتى أنحاء العاصمة.
استمع عبر العربية · 3 د
كيف أعددنا هذا التقرير
عند الطرف الشمالي لخط القطار الخفيف TGM، تقع مدينة المرسى الساحلية التي يتوجه إليها كثير من أبناء تونس العاصمة للترويح عن النفس. فهي جزء من الحوض الكبير للعاصمة، وتجمع بين طابعها كمدينة حيّة نابضة وبين دورها الراسخ بوصفها المصيف الساحلي المفضّل لدى العاصمة.
ويبقى الواجهة البحرية العلامة الفارقة للمدينة، إذ يمتد كورنيش محاذٍ للشاطئ يتيح للمشاة وراكبي الدراجات التجوّل بلا عوائق على ضفاف البحر المتوسط، فيما يستقطب الشاطئ العائلات والسباحين طوال الأشهر الدافئة. ومع حلول المساء، يغصّ الكورنيش بالمتنزهين، ونسيم البحر يمنح المكان راحةً محببة بعيداً عن صخب قلب تونس.
وتشتهر المرسى أيضاً بثقافة المقاهي المتجذّرة فيها؛ فالمقاهي العريقة القريبة من الواجهة البحرية تُعدّ تقليدياً من أبرز أماكن اللقاء والتجمع، وتزخر المدينة بالمقاهي ذات الأرصفة الخارجية التي تُغري بالجلوس طويلاً على مشروب هنيء مع التأمل في أفق البحر. وهذا المزيج بين نبض الحياة المحلية والأجواء البحرية المريحة هو السرّ الأكبر وراء سحر هذه المدينة.
أما الوصول إليها فلا يكاد يكون أيسر من ذلك؛ إذ يربط قطار TGM المرسى بقلب تونس العاصمة مباشرةً، مارّاً في طريقه بحلق الوادي وقرطاج وسيدي بو سعيد، مما يُتيح الجمع بسهولة بين جولة في المعالم السياحية صباحاً وأمسية على الشاطئ. ويعمل الخط بتردد منتظم معظم ساعات النهار، فتغدو المرسى وجهةً عملية في متناول الجميع حتى من دون سيارة.
وللزوار، تقدّم المرسى تجربة مغايرة لأجواء الآثار والمتاحف في قلب العاصمة: إنها مكان للتجوّل على الشاطئ، والتمتع بوجبة شهية، ومشاهدة كيف يقضي أبناء العاصمة أوقات فراغهم. ويُستحسن إقران الزيارة بجولة في سيدي بو سعيد المجاور لقضاء يوم كامل في اكتشاف الساحل الشمالي لتونس الكبرى.